محمد صادق الخاتون آبادي
114
كشف الحق ( الأربعون )
أجمع عليه المسلمون من البيعة ، فمالك أن تخرج عمّا أجمع عليه المسلمون وإلّا قتلناك ، وقول فضّة جارية فاطمة عليها السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مشغول ؛ والحق له إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه . وجمعهم الجزل ، والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وزينب ، وأم كلثوم ، وفضّة . وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة إليهم ، وخطابها لهم من وراء الباب ، وقولها : ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله ، تريد أن تقطع نسله من الدنيا ، وتفنيه ، وتطفيء نور اللّه ، واللّه متمّ نوره ؟ ! ! وانتهاره لها ، وقوله : كفّي يا فاطمة ، فليس محمّد حاضرا ، ولا الملائكة آتية بالأمر ، والنهي ، والزجر من عند اللّه ، وما عليّ إلا كأحد المسلمين ، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر ، أو إحراقكم جميعا . فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيّك ، ورسولك ، وصفيّك ، وارتداد أمّته علينا ، ومنعهم إيّانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل . فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حماقات النساء ، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة والخلافة . وأخذت النار في خشب الباب . وإدخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتّى صار كالدّملج الأسود ، وركل الباب برجله حتّى أصاب بطنها وهي حاملة بالمحسن لستة أشهر ، وإسقاطها إياه . وهجوم عمر ، وقنفذ ، وخالد بن الوليد ، وصفقه خدّها حتى بدا قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ، وتقول : وا أبتاه ، وا رسول اللّه ، ابنتك فاطمة تكذّب ، وتضرب ، ويقتل جنين في بطنها . وخروج أمير المؤمنين عليه السّلام من داخل الدار ممّرح العين ، حاسرا ، حتى